تارةً تكون باعتبار بطلان مقولة ، وأخرى باعتبار بطلان كيفية الصوت أو الصوت بالكيفية الباطلة .
ولولا قرينية الروايات لكانت الآية وكذا الآية الأخرى ظاهرة في الاعتبار الأوّل ، لكن بعد قيام القرينة يكون مفادهما أعمّ ، فيكون معنى الآية - والعلم عنده تعالى - يجب الاجتناب عن قول هو زور بمقوله أو بعارضه الذي هو صوت باطل .
فاندراج الغناء فيه من قبيل اندراج مصاديق العناوين فيها ، فالحكم متعلّق بالصوت الزور والصوت اللهوي فيندرج فيه سائر الأصوات اللهوية .
ويؤيّده ما أرسل في « مجمع البحرين » ، قال : « وروي أنّه يدخل في الزور الغناء وسائر الأقوال الملهيّة » « 1 » .
إلّا أن يناقش فيه بأنّ غاية ما تدلّ الروايات اندراج الغناء في الآية ، ولم يظهر منها كيفيته ، ولا يكون الاندراج بالنحو المذكور للظهور المستند إلى الكلام ولو بمؤونة الأخبار ؛ لعدم قرينيتها لكيفية الاندراج .
فيمكن أن يكون ذلك بنحو من الكناية أو غيرها من أنحاء الدلالات الخفيّة التي لا يعلمها إلّاالمخاطب بالكتاب العزيز وأهل بيته الخاصّ به .
وبالجملة : لم يظهر من الروايات أنّ اندراج الغناء في الآيتين بعنوان اللهو من حيث الصوت حتّى يشمل سائر الأصوات اللهوية .
والحاصل أنّه ليس نحو الاندراج بما تقدّم إلّامظنوناً بالظنّ الخارجي
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 3 : 319 .