بالنساء لا غير ، بل الأحوط الاقتصار بزفّ العرائس لا غير ؛ لأنّه مقتضى الرواية الأولى والثالثة .
وأمّا الثانية وإن كان مفادها أعمّ لكن الظاهر عدم كونها رواية مستقلّة ، مع أنّ مفهوم غيرها أخصّ من منطوقها فيقيّد به .
والظاهر من التقييد بزفّ العرائس في مثل المقام الاحتراز عن غيره ، فالأحوط الاقتصار عليه بل لا يخلو من قوّة ، لكن لا بذلك التضييق بل لا يبعد الجواز في مقدّمات الزفّ ومؤخّراته المتداولة .
نعم ، لا يستثنى المجالس الاخر المستقلّة في أيّام الأعراس على الأحوط الأقوى .
كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص حضور النساء ، وعدم التغنّي وأخذ الأجر مع حضور الرجال وإن كانت الروايات مشعرة بأنّ المراد بقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » المجالس المعهودة التي تغنّت المغنّيات للرجال مقابل مجالس الأعراس ، لكن لا يكفي الإشعار لتقييد الروايات ؛ لاحتمال أن يكون المنع لمطلق دخول الأجنبيّ ؛ لكون صوتها بنحو التغنّي عورة وإن لم نقل بأنّ كلامها كذلك .
بل الأحوط عدم دخول المحرم أيضاً ؛ لأنّ إسماع الغناء واستماعه محرّم ولو كان الإسماع لمحرم ، وإنّما الخارج زفّ الأعراس مع عدم دخول الرجال ، ومع وجود الرجال ولو كانوا من المحارم يكون التغنّي حراماً وكذا أخذ الأجر عليه .
إلّا أن يقال : إنّ زفّ الأعراس إلى بيت الأزواج وتجويز الغناء لذلك ملازم
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 392
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٢