لسماع الأجانب فضلًا عن بعض المحارم ، فالتجويز للزفّ ملازم لتجويز الإسماع .
لكن مقدار الملازمة هو الإسماع الاتّفاقي للعابر ونحوه ، ولا يلزم منه جوازه للداخل لتلك الغاية .
أو يقال : إنّ الرواية منصرفة عن المحارم . وهو ليس ببعيد وإن كان الأحوط ما ذكر .
كما أنّ الأحوط عدم جواز أخذ الأجر للتغنّي المتّحد خارجاً مع محرّم كالتغنّي بالكذب والفحش .
نعم ، لا بأس بأخذ الأجر للغناء وإن اقترنت معه المحرّمات الخارجية ، كما لو كان مقترناً بآلات اللهو . وإن كانت المغنّية ضاربة لها مع تغنّيها يجوز أخذه في مقابل تغنّيها لا العمل المحرّم المقارن له .
تنبيه حكم سائر الأصوات اللهوية
بناءً على ما ذكرناه في موضوع الغناء من اعتبار الحسن الذاتي والرقّة في الصوت في الجملة ، لا يدخل فيه سائر الأصوات اللهوية كالتصنيفات المصطلحة بالألحان المعهودة عند أهل المعاصي والفسّاق .
فلا تكفي الأدلّة الدالّة على حرمة الغناء بعنوانه لإثباتها لها ؛ لعدم صدقه عليها ، بل لا تكون موجبة للخفّة المعهودة المعتبرة في الغناء وإن يحصل به السرور ونحوه ، ولا تصحّ دعوى إلغاء الخصوصية عرفاً كما هو ظاهر .