تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
« 1 » . وفي روايته الثالثة الضعيفة بحَكَم الخيّاط « 2 » عنه عليه السلام قال : « المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها » « 3 » . فالحُكم في الجملة ثابت لا إشكال فيه . ودعوى « 4 » : أنّ تحريم الغناء بالأدلّة المتواترة ، وفيها ما لا تقبل التخصيص كما تقدّم ، بل لعلّ قبحه عقلي ؛ لكونه موجباً للفجور والفسوق ، فلا يمكن تخصيصها سيّما بتلك الرواية الواحدة التي يمكن الخدشة في سندها ودلالتها . غير وجيهة ؛ لمنع إبائها عن التقييد . ومجرّد انطباق عنوان الباطل والزور عليه لا يوجب ذلك سيّما في زفّ الأعراس الذي يناسب نحو ذلك . وليس حرمته أشدّ من الربا ، ولا لسان أدلّته أشدّ وأغلظ من أدلّته وهي مخصّصة بموارد كالربا بين الوالد والولد ، والزوج والزوجة ، وغيرهما . وليس ملازماً للدخول في المحرّمات والفجور والفسوق ، بل لا يتّفق في مجالس النساء إلّانادراً ، ولو فرض في مورد سببية له لا يحكم بالجواز ؛ لعدم إطلاق في دليل التجويز من هذه الحيثية . نعم ، الظاهر اختصاص الجواز بالمغنّية لا المغنّي وبمجلس العرس المختصّ
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 119 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تنقيح المقال 1 : 356 / السطر 25 ( أبواب الحاء ) . ( 3 ) - الكافي 5 : 120 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 2 . ( 4 ) - راجع مفتاح الكرامة 12 : 179 .