فالمظنون أن يكون الصحيح « الخنا » بمعنى الفحش .
لكن جعل في نسخة « الوسائل » « الجفا » في المتن ، و « الخنا » فوق السطر مع علامة النسخة ، وقال : « وفي نسخة : ليس فيه حنان » ثمّ قال : « والحنان من معانيه الطرب » « 1 » ، انتهى .
لكن لم أر شاهداً على ما ذكره . نعم ، الحنين من حنّ يحنّ جاء بمعنى الطرب « 2 » وهو غير الحنان .
ثمّ إنّ الرواية موثّقة لا إشكال فيها سنداً ؛ فإنّ إسماعيل بن أبي زياد السكوني كثير الرواية ومتقنها ، وعن الشيخ في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته ، وقد صرّح المحقّق في محكيّ « المسائل العزّية » بأ نّه من الثقات « 3 » .
والإجماع على العمل برواياته إجماع على العمل بروايات الحسين بن يزيد النوفلي ، فإنّ رواية السكوني من غير طريقه نادرة جدّاً ، فيكون المنصرف من رواياته ما هي بطريقه مع أنّه أيضاً ممدوح بل حسن .
ما هو معنى الحداء ؟
إنّما الإشكال في دلالتها ، منشؤه الشكّ في معنى الحداء ؛ هل هو بمعنى سوق الإبل مطلقاً بأيّة وسيلة كان كما هو ظاهر « القاموس » ، قال : « حدا الإبل وبها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 188 ، الباب 37 من أبواب آداب السفر ( ط - الحجري ) ؛ وسائل الشيعة 11 : 418 ، الهامش 1 .
( 2 ) - القاموس المحيط 4 : 218 ؛ أقرب الموارد 1 : 240 .
( 3 ) - انظر تنقيح المقال 1 : 128 / السطر 2 ( أبواب الهمزة ) ؛ العدّة في أصول الفقه 1 : 149 ؛ الرسائل التسع ، المسائل العزّية : 64 .