تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وحملها على الغناء في القرآن بتقييدها بالأدلّة المتقدّمة « 1 » غير وجيه ؛ لأنّه مضافاً إلى منافاته للتعليل الظاهر في إلقاء الكبرى الكلّية مستلزم للتقييد الكثير المستهجن وإن قلنا بجوازه في العرائس والحداء . فلا شبهة في أنّ المراد بترجيع القرآن الصوت الحسن في مقابل ترجيع الغناء ، وهو الذي يحبّه اللَّه تعالى وورد به ترغيب أكيد ، وهو الذي حكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لم تعط امّتي أقلّ من ثلاث : الجمال والصوت الحسن والحفظ » « 2 » فإنّ الغناء ليس من إعطاء اللَّه تعالى ابتداءً ، بل لا بدّ فيه من التعلّم ، والظاهر من الرواية أنّه كالجمال والحفظ . وممّا ذكرناه يظهر الجواب عن مرسلة الصدوق ، قال : سأل رجل علي بن الحسين عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكَّرتك الجنّة ، يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، فأمّا الغناء فمحظور » « 3 » . فإنّ التفسير لو كان للإمام عليه السلام فهي شاهدة جمع بين الأخبار كبعض ما تقدّم ، وإن كان من الصدوق - كما هو الأقرب - فالصوت في الرواية محمول على الصوت الحسن فتصير كسائر الروايات . وأمّا الحمل على الغناء - بدعوى أنّ الصوت قد يراد به الغناء كما فسّره به
هامش
( 1 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 432 . ( 2 ) - الكافي 2 : 615 / 7 . ( 3 ) - الفقيه 4 : 42 / 139 ؛ وسائل الشيعة 17 : 122 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 2 .