مرثية : « اقرأ كما عندكم » أيبالعراق « 1 » .
ويتّضح الجواب عنه ممّا تقدّم ، مع عدم معلومية كيفية إنشاده عنده وكيفية القراءة بالعراق .
فالأقوى عدم استثناء المراثي والفضائل والأدعية ، وكذا عدم استثناء قراءة القرآن ، كما تدلّ عليه بالخصوص روايات :
منها : رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة . ويظهر منها أنّ ألحان العرب المأمور بقراءة نحوها غير ألحان أهل الفسوق والكبائر وغير الترجيع بالغناء كما أنّ الواقع كذلك وجداناً ؛ فإنّ القرّاء في العراق والحجاز وسائر الأقطار العربية يقرؤون القرآن بأصوات حسنة وألحان عربية لا تكون من سنخ التغنّي وأصوات أهل الفسوق .
ومنها : ما عن « عيون الأخبار » بأسانيده عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام ، قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّي أخاف عليكم استخفافاً بالدين ، وبيع الحكم ، وقطيعة الرحم ، وأن تتّخذوا القرآن مزامير ، وتقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين » « 2 » .
ومنها : ما عن تفسير علي بن إبراهيم بسنده ، عن عبداللَّه بن عبّاس ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال : « إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات ،
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الجوامع الروائية ، ولكن ورد مضمونه في بعض الروايات . انظر وسائل الشيعة 14 : 594 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار ، الباب 104 ، الحديث 3 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 42 / 140 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 274 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 20 ، الحديث 12 .