رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « صوتان ملعونان يبغضهما اللَّه : إعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة » ؛ يعني النوح والغناء « 1 » . ورواية عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » « 2 » . وعن القطب الراوندي في « دعواته » عن الحسن بن علي عليهما السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » ، وعن « جامع الأخبار » عن حذيفة اليمان عنه صلى الله عليه وآله وسلم نحوها « 4 » .
والظاهر من مقابلة ترجيع الغناء والنوح أنّهما مغايران كما هو كذلك عرفاً وخارجاً ، فلا تكون تلك الروايات شاهدة على مذهبه .
فلو سلّم إطلاقها فلم يسلّم مساوقتهما وملازمتهما ، فحينئذٍ يأتي فيها ما تقدّم في الجواب عن أخبار استحباب الإبكاء والرثاء « 5 » .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 227 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 2 : 614 / 3 ؛ وسائل الشيعة 6 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الدعوات : 24 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 4 ) - جامع الأخبار : 130 / 260 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 370 وما بعدها .