فاحبّ أن تسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالًا ، وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتّى يأتي اللَّه بالفرج ، فقال لها أبي : واللَّه إنّي لُاعظم أبا عبداللَّه أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلمّا قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« أتشارط ؟ » فقلت : واللَّه ما أدري تشارط أم لا ، فقال : « قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت » « 1 » .
وصحيحة أبي بصير ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت » « 2 » . . . إلى غير ذلك « 3 » .
بدعوى : أنّ النوح لا يكون إلّامع التغنّي ، أو أنّ مقتضى الإطلاق شمول الغناء .
وفيه : منع عدم كون النوح إلّامعه ، بل الظاهر أنّ عنوان الغناء غيره وهما بحسب الحقيقة مختلفان بل متقابلان ، ففي « المنجد » : « ناحت المرأة الميّت وعلى الميّت : بكت عليه بصياح وعويل وجزع » « 4 » .
ولو فرض أنّه نفس الصوت الخاصّ لا البكاء فخصوصيته مغايرة لخصوصية الغناء كما يشهد بها العرف ، وتشهد بها رواية « دعائم الإسلام » عن
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 117 / 3 ؛ وسائل الشيعة 17 : 126 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 359 / 1028 ؛ وسائل الشيعة 17 : 127 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، الحديث 7 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 125 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 .
( 4 ) - المنجد : 845 .