تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو فرضت معارضتهما فلا ريب في ترجيح روايات حرمة الغناء عليها ؛ لموافقتها للمشهور ؛ فإنّ مقتضى إطلاق الأصحاب وعدم استثنائهم غير الأعراس والحداء قصره عليهما أو على أوّلهما كما يأتي الكلام فيه ، وإنّما حكى عن بعضهم استثناء مراثي أبي عبداللَّه عليه السلام المحقّق الثاني في محكيّ « جامع المقاصد » « 1 » فأخذه عنه بعض من تأخّر « 2 » . فالشهرة مع عدم الاستثناء ، وهي إمّا مرجّحة أو موهنة للأخبار المخالفة لها . ومخالفتها للعامّة على ما حكي عن مذاهبهم أنّ التغنّي من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شيء فيه ولكن قد يعرض له ما يجعله حراماً أو مكروهاً « 3 » . وعن إحياء الغزالي عن الشافعي : « لا أعلم أحداً من علماء الحجاز كره السماع » « 4 » . وقد حكي حمل بعضهم ما عن أبي حنيفة أنّه يكره الغناء ويجعل سماعه من الذنوب على النوح المحرّم « 5 » . وموافقتها للكتاب بوجه لا يخلو من إشكال . وربّما يستشهد « 6 » للجواز بما عن الصادق عليه السلام أنّه قال لمن أنشد عنده
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 4 : 23 . ( 2 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 434 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 61 ؛ مستند الشيعة 14 : 144 . ( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 42 . ( 4 ) - إحياء علوم الدين 2 : 408 . ( 5 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 43 . ( 6 ) - مستند الشيعة 2 : 144 .