« لا تدخلوا بيوتاً اللَّه معرض عن أهلها » ، بعد السؤال عن الغناء « 1 » - لتأييد اختصاص حرمته بنوع خاصّ منه .
ففيه ما لا يخفى من الوهن ؛ لعدم المفهوم فيها ، وعدم دلالتها على الاختصاص ، وعدم دلالتها على اقترانه بغيره من المحرّمات . نعم ، فيها إشعار به .
كما أنّ التشبّث بأنّ ظاهر الأدلّة دخول الغناء في اللهو والباطل ونحوهما وهي غير محرّمة بنحو الإطلاق ، فلا دليل على حرمته .
قد تقدّم الجواب عنه في خلال ما تقدّم الكلام في الأدلّة « 2 » .
فتحصّل من جميع ذلك حرمة الغناء بذاته ، فلا بدّ من التماس دليل على الاستثناء .
المستثنيات من الغناء
في استثناء أيّام العيد والفرح
ويمكن أن يقال باستثناء أيّام الفرح منه كعيد الفطر والأضحى وسائر الأعياد المذهبية والملّية ؛ لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ، قال :
سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : « لا بأس به ما لم يزمر به » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 434 / 18 ؛ وسائل الشيعة 17 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 12 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 348 - 350 .
( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 156 / 219 .