قال : « ومن تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه » « 1 » ؛ أي من الزقّوم - أنّ الغناء على قسمين : محلّل ومحرّم ، فإن كان المراد من محرّمه هو ما يقترن بالمعاصي ثبت عدم حرمته بنحو الإطلاق ، وإن كان المراد منه غناءً نهى عنه الشارع يكون عنواناً مجملًا ، فيكون العمومات والإطلاقات مخصّصة ومقيّدة بالمجمل ، والعامّ المخصّص والمطلق المقيّد به ليس حجّة « 2 » .
وفيه : بعد تسليم المقدّمات أنّ ذلك مسلّم لو لم يعلم بأنّ الغناء على قسمين ولم يتبيّن قسم الحلال من الحرام ، وأمّا في المقام الذي علم أنّ له قسماً محلّلًا هو الغناء في العرائس كما يأتي « 3 » فلا يوجب قوله في تفسير الإمام إجمالًا ، هذا بالنسبة إليها مع ضعفها سنداً ويأتي الكلام في رواية علي بن جعفر .
وأمّا التشبّث بما اشتملت على كلمة « مجلس » أو « بيت » « 4 » - كرواية الحسن بن هارون ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « الغناء مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله . . . » « 5 » ، وصحيحة زيد الشحّام ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة » « 6 » ، ورواية إبراهيم بن محمّد عمّن ذكره عنه عليه السلام وفيها :
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 648 .
( 2 ) - مستند الشيعة 14 : 139 - 140 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 390 .
( 4 ) - مستند الشيعة 14 : 140 .
( 5 ) - الكافي 6 : 433 / 16 ؛ وسائل الشيعة 17 : 307 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 16 .
( 6 ) - الكافي 6 : 433 / 15 ؛ وسائل الشيعة 17 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 1 .