تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وتجويز الغناء في أيّام الأعياد المقتضية للسرور والفرح ، فقوله : « ما لم يعص به » أيما لم يكن سبباً لمعصية ، أو ما لم يقترن بها ، أو ما لم يتّحد معها ، كما لو كان التغنّي بالفحش والكذب ونحوهما من المحرّمات . وبالجملة : الظاهر المتفاهم منها أنّ الغناء في الأعياد وأيّام الفرح لا بأس به بذاته ما لم يقترن بمعصية . وهو بوجه نظير ما ورد في بعض الروايات من رفع القلم في بعض الأعياد « 1 » ، والمراد به أيضاً على فرض صحّته ما يناسب أيّام العيد والسرور كالتغنّي والتلهّي لا مطلق المعاصي . والظاهر أنّ المراد بقوله : « ما لم يزمر به » ما لم يتغنّ في المزمار ، من زمر أو زمَّر من التفعيل غنّى بالمزمار ، فتدلّ على جواز الغناء في الأعياد دون المزامير مع احتمال أن يكون « ما لم يؤزر » فتوافق الأولى . لكن يشكل العمل بها ؛ لعدم قائل ظاهراً باستثنائه فيها بل عدم نقل احتماله من أحد ، مع بعد تجويزه في العيدين الشريفين المعدَّين لطاعة اللَّه تعالى والصلاة والانقطاع إليه تعالى كما يظهر من الأدعية والأذكار والعبادات الواردة فيهما وفي الأعياد المذهبية بل بعض الأعياد الملّية ، وضعف الرواية المشتملة على قوله : « ما لم يعص به » بعبداللَّه بن الحسن المجهول وإن كان كثير الرواية عن علي بن جعفر ، والظاهر إتقان رواياته ، وعن « الكفاية » أنّه مرويّ في « قرب الإسناد » للحميري بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح « 2 » وإن قال بعض
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 95 : 353 . ( 2 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 433 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 304 .