المدقّقين : ما رأيت ذلك في « الكفاية » في باب الغناء والمكاسب ، وفي كتاب القضاء والشهادات « 1 » .
وكيف كان : لم يصل الاعتماد عليها بحدّ يمكن تقييد الأدلّة سيّما تلك المطلقات المستفيضة بها .
والرواية الأخرى صحيحة ، لكن قوله : « ما لم يزمر به » يحتمل وجوهاً : منها ما تقدّم ، ومنها ما احتمله الشيخ الأنصاري ، أيلم يرجع به ترجيع المزمار ، أو لم يتغنّ به على سبيل اللهو ، أو لم يقصد منه قصد المزمار « 2 » .
وليس ظهورها في الأوّل معتدّاً به أمكن معه تقييد المطلقات الكثيرة .
فالأحوط بل الأقوى عدم استثناء أيّام العيد والفرح .
في استثناء المراثي والقراءة بالقرآن
وأمّا المراثي والقراءة بالقرآن فربّما يقال باستثنائهما . واستدلّ عليه بعمومات أدلّة الإبكاء والرثاء وقراءة القرآن ، بدعوى أنّ التعارض بينها وبين أدلّة حرمة الغناء من وجه ، ومقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى الأصل « 3 » .
ومقتضى ذلك توسعة الجواز بكلّ مورد ينطبق عليه أو يلازمه عنوان مستحبّ كإكرام الضيف وإدخال السرور في قلب المؤمن وقضاء حاجته ، بل توسعة نطاقه إلى سائر أبواب الفقه فيقال بمعارضة كلّ دليل في المستحبّات مع
هامش
( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 97 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 306 .
( 3 ) - مستند الشيعة 14 : 144 - 147 .