كذا في « الوسائل » عن المشايخ الثلاثة « 1 » وفي « الفقيه » « 2 » ، لكن في « مرآة العقول » : « ليست » بسقوط الواو « 3 » .
بدعوى : أنّ قوله : « وليست بالتي . . . » مشعر بالعلّية أو دالّ عليها ، فتدلّ على أنّ المحرّم قسم منه وهو المقارن للمعاصي كدخول الرجال على النساء .
وفيه : أنّ في الرواية على نسخة إثبات الواو احتمالات :
كاحتمال أن تكون الجملة حالية عن فاعل تزفّ ، والمعنى أنّ أجر المغنّية حلال إذا تزفّ العرائس ولم يدخل الرجال على النساء .
وأن تكون الجملة بمنزلة التعليل ، فتدلّ على عدم حرمة الغناء بذاته ويحرم أجر المغنّية لا للغناء ، بل لدخول الرجال وسماع صوتها ورؤية وجهها وسائر حركاتها الملازمة له .
وأن يكون المراد بها إفادة حرمة قسم من الغناء ، وهو المقارن لدخول الرجال عليهنّ .
فعلى الاحتمال الأوّل تدلّ على استثناء قسم خاصّ منه ، وهو الذي في العرائس مع الشرط المذكور .
وعلى الثاني تكون الرواية معارضة لجميع الأدلّة الدالّة على أنّ الغناء حرام ومخالف مضمونها للإجماع « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 98 / 376 .
( 3 ) - مرآة العقول 19 : 80 / 3 .
( 4 ) - الخلاف 6 : 307 ، مسألة 55 ؛ جواهر الكلام 22 : 44 .