ورواية القدّاح وغيرها من بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين في هدم القبور وكسر الصور « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم النافية للبأس عمّا لا يكون شيئاً من الحيوان « 2 » . . .
إلى غير ذلك .
وقد يستدلّ عليها برواية « تحف العقول » « 3 » بوجهين :
أحدهما : أنّ المستفاد من الحصر فيها أنّ اللَّه تعالى ما حرّم شيئاً إلّاما يكون فيه الفساد محضاً ، ولا شبهة في أنّ الانتفاع من الصورة الحاصلة بالتصوير كالاقتناء والبيع والشراء ونحوها من منافع التصوير عرفاً ، ولهذا صحّ بذل المال بإزاء التصوير بملاحظة الفوائد الحاصلة من الصورة الحاصلة ، فلو كانت تلك المنافع محلّلة لما حرّم اللَّه تعالى التصوير بمقتضى الحصر .
وبعبارة أخرى : إنّها تدلّ على أنّ ما حرّمه اللَّه يكون فيه الفساد محضاً ، والفرض أنّ التصوير حرام فلا بدّ وأن لا يكون فيه منفعة محلّلة كالاقتناء ونحوه .
وثانيهما : أنّ المستفاد منها أنّ التصوير المحرّم فيه الفساد محضاً ، فيضمّ إلى قوله : « وكلّ ما منه وفيه الفساد محضاً فحرام تعليمه وتعلّمه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات » . فيستنتج منهما حرمة جميع التقلّبات ، ومنها الاقتناء « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 288 - 289 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 293 .
( 3 ) - تحف العقول : 335 .
( 4 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 66 .