إبقاؤها محرّماً لما يناسب ذلك التعبير كما هو واضح .
كما أنّ الظاهر أنّ الكراهة هي بالمعنى المعروف ، ولا يبعد أن تكون لأحد وجهين على سبيل منع الخلوّ : إمّا لأجل أنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ، كما ورد في روايات متضافرة : « أنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا بيتاً فيه كلب » ، وفي بعضها : « ولا بيتاً فيه بول مجموع في آنية » ، وفي بعضها :
« ولا جنب » « 1 » .
أو لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة فيه ويكره وجود الصورة في بيت يصلّى فيه مطلقاً ، أو إذا كانت بحذاء القبلة .
وكيف كان : يظهر من تلك الروايات جواز إبقائها وإن كانت مكروهة في خصوص البيوت ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المجسّمة وغيرها .
وممّا ذكرناه يظهر الكلام في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت ، إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » « 2 » .
فإنّ الظاهر أنّ التقييد بالبيوت لما ذكرناه آنفاً ، فدالّة على أنّ البأس فيها بلا تغيير مختصّ بالبيوت ، فتشعر أو تدلّ على جواز الإبقاء والاقتناء .
وكذا في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل ؛ يصلّى فيه ؟ فقال : « تكسر رؤوس التماثيل
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 174 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 33 .
( 2 ) - الكافي 6 : 527 / 8 ؛ وسائل الشيعة 5 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 4 ، الحديث 3 .