وتلطّخ رؤوس التصاوير ويصلّى فيه ولا بأس » « 1 » .
فإنّها أيضاً راجعة إلى الصلاة في مسجد فيه التصوير ، ولا ينافي جواز إبقائها في غير المسجد ، أو فيه في غير حال الصلاة ، فالأمر بالكسر والتلطيخ لرفع البأس عن الصلاة فيه ، لا لحرمة إبقائها ، كما هو واضح .
فاحتمال أن تكون تلك الرواية شاهدة جمع بين الروايات وشاهدة على دعوى المحقّق الأردبيلي - بأن يقال : إنّ الأمر بكسر رؤوس التماثيل لكونها مجسّمة ، وبتلطيخ رؤوس التصاوير لكونها غير مجسّمة ، وإنّما أمر بتلطيخها لأجل الصلاة ، فتشهد الرواية بأنّ ما دلّت على الكسر وقطع الرأس إنّما هي في المجسّمات ، وما دلّت على جواز الإبقاء وإلقاء ثوب مثلًا عليها فهي في غيرها - غير وجيه ؛ لما ذكرناه من أنّ الكسر واللطخ إنّما هما لرفع البأس عن الصلاة كما هو ظاهر الرواية ، لا لوجوبهما مطلقاً ، ومعه لا شهادة لها على المدّعى بل يستشعر منها جواز الإبقاء لو لم نقل بدلالتها عليه .
الأخبار المستدلّ بها على حرمة الاقتناء والجواب عنها
ثمّ إنّه قد تقدّم في خلال الكلمات المتقدّمة - من أوّل البحث إلى هاهنا - الجواب عمّا استدلّ بها على حرمة الاقتناء ، كالتشبّث برواية أبي العبّاس « 2 » في تفسير قوله تعالى :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ . . .
.
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 205 / 793 ؛ وسائل الشيعة 5 : 172 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 32 ، الحديث 10 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 297 .