وسألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل ، أيصلّى فيها ؟ قال : « لا تصلّ فيها وشئ منها مستقبلك ، إلّاأن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها ، وإلّا فلا تصلّ » « 1 » .
فإنّ عمومها شامل للمجسّمات لو لم نقل بأنّ الظاهر من قوله : « فتقطع رؤوسها » الاختصاص بها .
وهي كالصريحة في أنّ إبقاءها جائز في نفسه ، فإن أمكنه الصلاة في محلّ آخر أبقاها على حالها وإن لم يجد بدّاً فتقطع رؤوسها للصلاة .
ومنها : روايته الأخرى أو صحيحته ، قال : وسألته عن البيت فيه صورة طير أو سمكة أو شبهه ، يلعب به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : « لا ، حتّى يقطع رأسه أو يفسده . وإن كان قد صلّى ، فليس عليه الإعادة » « 2 » .
ولا يبعد ظهورها في المجسّمات ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ أهل البيت كانوا يلعبون بنفس الصورة لا بشيء فيه ذلك ، وهو يناسب المجسّمات ، بل الظاهر من قوله : « فيه صورة طير أو سمكة » أنّ الصورة بنفسها فيه ، لا أنّ فيه شيئاً عليه الصورة ، تأمّل . كما يشعر قوله : « ويقطع رأسه » بذلك أيضاً .
ولو نوقش فيما ذكر فلا شبهة في إطلاقها فتشمل المجسّمات .
كما لا شبهة في تقريره للعب أهل البيت بها وتجويزه ذلك ، فجواز الإبقاء واللعب بها مفروغ عنهما .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 186 / 693 ؛ وسائل الشيعة 4 : 442 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 45 ، الحديث 21 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 185 / 690 ؛ وسائل الشيعة 4 : 441 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 45 ، الحديث 18 .