تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أن يقال فيها ما ذكر . ألا ترى عدم الشبهة في شمول العموم للصور المنقوشة على الجدران مع عدم إمكان إلقائها تحت الرجل ، فلا إشكال في عمومها . وتوهّم أنّ التماثيل في تلك الأعصار كانت غير مجسّمات فالدليل منصرف عنها ، فاسد ، لعدم إحراز ذلك بل يمكن أن يقال : تلك الأعصار لأجل قربها بعصر صنعة الأصنام المجسّمات كانت فيها صنعة المجسّمات متعارفة ، مع أنّ قلّة الأفراد لا توجب الانصراف ، مضافاً إلى أنّ الدليل من قبيل العموم لا الإطلاق . وأضعف منه توهّم كون الدليل في مقام بيان حكم آخر وهو الصلاة في البيت ، فلو قال : لو كان في البيت صنم أو آلة لهو هل يجوز الصلاة فيه ؟ فأجاب بعدم البأس ، لا يدلّ على جواز إبقائهما . وذلك لأنّ السؤال كما تقدّم إنّما هو عن التماثيل في البيت ، والظاهر منه أنّ السؤال عن وجودها فيه ، وقوله : « إذا كانت بحذاء القبلة ألق عليها الثوب » ، لا يدلّ على أنّ السؤال عن الصلاة ، والظاهر أنّه عليه السلام أجاب عن مسؤوله مع شيء زائد ، فقال : « لا بأس » ؛ أيلا بأس بوجودها في البيت ، و « إذا كانت بحذاء القبلة ألق عليها الثوب » لمكان الصلاة . فالإنصاف أنّ المناقشة فيها في غير محلّها . وأمّا توهّم أنّ تلك الرواية عين روايته المتقدّمة آنفاً فكما أنّها في مقام بيان حكم آخر فكذلك هي ، ففيه ما لا يخفى بعد كون ألفاظهما مختلفة والمسؤول عنه في إحداهما أبو جعفر عليه السلام وفي الأخرى أحدهما . وبالجملة : لا حجّة على وحدتهما بعد استفادة حكم زائد من إحداهما . ومنها : رواية علي بن جعفر عليه السلام أو صحيحته عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :