التصوير ، فإنّها أيضاً موجّهة لولا القرينة على خلافها .
ثمّ إنّه على فرض تسليم ما ذكره المحقّق الأردبيلي لو دلّ دليل ولو بعمومه أو إطلاقه على جواز إبقاء المجسّمات ، لا يكون معارضاً للروايات الدالّة على حرمة التصوير المستفاد منها حرمة الإبقاء ؛ ضرورة أنّ حرمة الإبقاء المستفاد منها ليست بدلالة لفظية أو ملازمة عقلية حتّى ينافيها ، بل لانتقال ذهن العرف من النهي عن إيجاد تلك الماهية إلى أنّ الماهية بوجودها القارّ مبغوضة والنهي عن الإيجاد توصّلي ، لكن لو ورد ما دلّ على جواز إبقاء التماثيل تنعطف الأذهان إلى أنّ المبغوض والمنهيّ عنه هو العنوان المصدري .
وإن شئت قلت : إنّ بين الأدلّة جمع عقلائي ، أو قلت : إنّ تلك الاستفادة إنّما هي في صورة سكوت القائل ، فلا تنافي بين الأدلّة .
بيان الأخبار الدالّة على جواز الاقتناء
وأمّا الأخبار فعلى طائفتين :
إحداهما : ما تتعرّض للوسائد والستور والأثواب المصوّرات « 1 » وهي كثيرة ، أو تشتمل على نفي البأس إذا كانت التماثيل عن اليمين أو الشمال أو تحت الرجل حال الصلاة ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : اصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : « لا ، اطرح عليها ثوباً ، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 45 ، و 5 : 170 ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 32 ، و : 308 ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 4 .