أقول : الحاكي صاحب « مفتاح الكرامة » « 1 » عن مبحث لباس المصلّي من « شرح الإرشاد » ، لكن فيه : « ويفهم من الأخبار الصحيحة عدم تحريم إبقاء الصورة ، وكذا الصورة في الخاتم » « 2 » .
وليس فيه ذكر من أقوال العلماء ، ولعلّه حكى عن نسخة أخرى غير المطبوعة .
وما ذكره في ذلك المبحث لعلّه غير منافٍ لما ذكره في المقام ؛ حيث قال ما حاصله : تدلّ روايات كثيرة على جواز إبقاء الصور مطلقاً وهو يشعر بجوازه .
ثمّ نقل بعض الروايات فقال : « بعد ثبوت التحريم فيما ثبت يشكل جواز الإبقاء ؛ لأنّ الظاهر أنّ الغرض من التحريم عدم خلق شيء يشبه بخلق اللَّه وبقائه لا مجرّد التصوير ، فيحمل ما يدلّ على جواز الإبقاء على ما يجوز منها ، فهي من أدلّة جواز التصوير في الجملة على البُسُط والستر والحيطان والثياب ، وهي التي تدلّ الأخبار على جواز إبقائها فيها ، لا ذو الروح التي لها ظلّ على حدتها التي هي حرام بالإجماع » « 3 » ، انتهى .
ويرجع كلامه إلى دعويين :
إحداهما : أنّ ما دلّت على تحريم التصوير تدلّ على تحريم الإبقاء .
والثانية : أنّ ما دلّت على جواز الإبقاء تشعر بجواز التصوير . فصارتا موجبتين لحمل الأخبار المجوّزة للإبقاء على ما يجوز تصويره كتصوير
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 163 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 93 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 56 .