غير ذي الظلّ من ذوات الأرواح على البسط ونحوها ، والأخبار المانعة عن التصوير على غيرها ممّا يحرم إبقاؤها أيضاً .
وتقريب دعواه الأولى : أنّ ما يتعلّق به الأمر والنهي إن لم تكن من الماهيات التي لها بقاء بل حدوثها معانق لزوالها ، فلا محالة يكون النهي عن وجودها وإيجادها بالمعنى المصدري وهما متّحدان خارجاً مختلفان اعتباراً .
وإن كانت من الماهيات التي لها بقاء وثبات في الخارج ، فلا ينتقل ذهن العرف والعقلاء من النواهي مثلًا على أنّ المبغوض صرف هذا المعنى المصدري وحاصله ؛ أيالإيجاد والوجود ، بل المتفاهم العرفي من الأوامر والنواهي المتعلّقة بها أنّ تلك الماهية القارّة الذات محبوبة أو مبغوضة له ، وإنّما أمر بإيجادها لمحبوبيتها بوجودها المستقرّ المستمرّ ونهى عنها لمبغوضيتها كذلك ، ولا تنتقل الأذهان إلى الإيجاد والوجود بنحو الاستقلال كما لا تتوجّه إلى احتمال أن يكون في نفس الأمر والنهي مصلحة ، وذلك لأنّ تلك العناوين التوسّلية والتوصّلية لا ينظر إليها استقلالًا إلّامع قيام قرينة أو مع لا بدّية .
فلو أمر المولى بإيجاد شيء له البقاء كبناء الأبنية وغرس الأشجار وكتابة الكتب ونحوها ، لا ينقدح في الأذهان منه أنّ نفس الإيجاد المصدري مطلوبة ، لا الماهية المستقرّة الوجود . وكذا لو نهى عن ماهية كذائية كعمل الأصنام والصور وآلات اللهو والقمار ، كما يظهر للمراجع إلى الأمثال والنظائر .
وعليه يكون المدّعى هو التفاهم العرفي لا الملازمة العقلية حتّى ينتقض ببعض الموارد ، كما توهّم الفاضل الإيرواني نقضه بمثل الزنا والنتيجة
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 319
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٩