الخارجية . ونفي تماثيل الرجال والنساء أجنبيّ عن الدلالة على حرمة عملهم ولو بالاشتراك . وعدم دلالتها على حرمة ذلك على سليمان النبي عليه السلام كما تقدّم « 1 » .
والإنصاف عدم نهوض الأدلّة لإثبات الحكم وإن كان الاحتياط في الدين يقتضي التجنّب عنه ولو بالاشتراك ؛ لذهاب بعض الأساطين إلى حرمته « 2 » ، ومظنونية تحقّق المناط ، وعدم رضا اللَّه تعالى بكون الشخصين أيضاً مشابهاً له في مصوّريته ، واحتمال مساعدة العرف للتعدّي وإلغاء الخصوصية ، واحتمال شمول رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل » « 3 » للمقام ، بناءً على أنّها غير الرواية المتقدّمة « 4 » ، كما هو الظاهر ، وبناءً على أنّ النهي عن تصوير التماثيل . . . إلى غير ذلك .
حكم تصوير بعض الأجزاء
ثمّ إنّ الظاهر من حرمة تصوير الصور وتمثيل المثال حرمة الاشتغال بها إذا انتهى إلى تحقّق الصورة ، كما هو الظاهر من مثل قوله : لا تكتب سطراً ، ولا تقل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 297 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 114 .
( 3 ) - المحاسن : 614 / 36 ؛ وسائل الشيعة 5 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 11 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 296 و 314 .