تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومنطوق الصحيحة حرمة تصوير الروحاني ؛ لأخصّية المفهوم منه . لكنّ الالتزام بكراهة غير الروحاني مخالف للإجماع « 1 » والروايات المتضافرة . ومقتضى الجمع بين الروايات ورواية « التحف » أنّ تصوير الروحانيين ومطلق الحيوان محرّم ؛ لأنّ مفهوم رواية « التحف » أخصّ من منطوق صحيحة ابن مسلم فيقيّده ، ومفاد الروايات المتقدّمة المخصوصة بالحيوانات أخصّ من منطوق رواية « التحف » التي عدّ فيها من المحلّلات جميع صنوف التصاوير عدا الروحاني فيقيّد بها . فيصير حاصل المجموع حرمة تصاوير ذوات الأرواح من الروحاني وغيره . لكن جميع ذلك فرع جواز الاعتماد على رواية « التحف » لإثبات حكم وهو ممنوع ، فعليه تكون حرمة تصوير الروحانيين بلا دليل ، بل دلّت صحيحة ابن مسلم على جوازه ، بل لا يبعد دلالة رواية محمّد بن مروان « 2 » عليه ، بناءً على حجّية مفهوم القيد في مثل المقام ؛ لأنّ الحيوان مخصوص أو منصرف إلى غير الملائكة والجنّ والشيطان بلا شبهة . بل لولا كون الحكم في تصوير الإنسان من المسلّمات لكان للمناقشة فيه أيضاً مجال ، لانصراف الحيوان عنه أيضاً . والعلم بحرمة تصوير الإنسان وعدم الفصل بينه وبين الحيوانات ، لا يوجب كون المراد من الحيوان ما هو مصطلح قوم أو مطلق ذي الروح أو كون ذكره في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 285 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 299 .