الأخبار لمطلق التمثيل كما قرّبه السيّد رحمه الله في حاشيته « 1 » .
وأمّا ما قال من أنّ المتعارف من تصوير الجنّ والملائكة ما هو بشكل واحد من الحيوانات ، فيحرم من هذه الجهة ، بناءً على عدم اعتبار قصد كونه حيواناً مع فرض العلم بكونه صورة له « 2 » .
ففيه : - مضافاً إلى ما اختاره من اعتبار القصد في صور المشتركات وليس ببعيد - أنّ الصور المتعارفة من تصويرهما ممتازة عرفاً عن صور الحيوانات وإن كانت شبيهة من بعض الوجوه بالإنسان ، لكن العرف يراها غير صورة الإنسان ، ففرق بين كون صورة للإنسان أو لموجود آخر شبيه به . والصور المعمولة من قبيل الثانية .
وأمّا التشبّث برواية أبي العبّاس ففيه ما لا يخفى ، وقد تقدّم الكلام فيها « 3 » .
فالأقوى عدم الحرمة وإن كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك ؛ لاحتمال إطلاق بعض الأخبار أو فهم المناط منها أو إلغاء الخصوصية أو كون المراد بالحيوان مطلق ذي الروح ولو لمناسبات ، أو غير ذلك .
نعم ، لو فرض ما صوّر يكون مثالًا لحيوان أو الإنسان فإن قلنا بحصول التميّز بينهما بالقصد كتميّز سائر المشتركات كما لا يبعد ، فيتبع الحكم القصد .
فلو قصدهما وقلنا بصدق العنوانين عليها ، أو قصد نفس الصورة الخارجية بلا قصد عنوان وقلنا بانطباقهما عليها ، أو قلنا بعدم اعتبار القصد والانطباق
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 109 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 297 .