عليها قهري ، فالأقوى حرمتها من حيث انطباق عنوان الحيوان عليها في جميع الصور .
ولا يكون المورد من قبيل تزاحم المقتضيات ولا تعارض الأدلّة ؛ لأنّ الحكمين على عنوانين بينهما عموم من وجه ، أمّا على ما قلناه من امتياز الصور المتعارفة للملائكة والجنّ عن صورة الحيوان والإنسان ، فواضح ، وكذا على ما ذكره السيّد الطباطبائي « 1 » من أنّ الصور المتعارفة من قبيل صورة الإنسان ، لكنّه تصوّر صورة غير حيواني للملائكة والجنّ ، وعلى أيّ تقدير بين العنوانين عموم من وجه .
فحينئذٍ لا منافاة ولا مزاحمة بين الدليلين ، فعنوان صورة الملائكة حلال ، وعنوان صورة الحيوان حرام ، وانطباق العنوانين بسوء اختيار المكلّف ، فالصورة الخارجية مجمع العنوانين ، ومحرّمة من حيث ، ومحلّلة من حيث أو حيثيات ، من غير تزاحم أو تعارض ، نظير شرب الماء المغصوب ، فإنّه من حيث شرب الماء ليس بمحرّم ، ومن حيث التصرّف في مال الغير أو إتلافه حرام ، كما أنّ شرب المائع النجس المغصوب محرّم من جهتين ، فما في حاشية السيّد المتقدّم لا يخلو من خلط وإشكال .
نعم ، لو كان بينهما تلازم ؛ بمعنى عدم انفكاك صورة الملك عن صورة الحيوان في المقام ، ودلّ دليل بالخصوص على جواز تصوير الملائكة ، ودليل على حرمة تصوير الحيوان الذي يشترك معها في الصورة ، يقع التعارض بين
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 109 .