وهو نسيم الريح ، والألف والنون من زيادات النسب ، ويراد به أجسام لطيفة لا يدركها البصر « 1 » ، انتهى .
وفي « المجمع » « 2 » نحو ما عن « النهاية » « 3 » .
وعن الجوهري : زعم أبو الخطّاب أنّه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة والجنّ : رُوحاني ، بضمّ الراء ، والجمع روحانيون . وزعم أبو عبيدة أنّ العرب تقوله لكلّ شيء فيه الروح « 4 » ، انتهى .
وكيف كان : فالمتفاهم منه ولو انصرافاً غير الحيوانات بل والإنسان ، وإنّما يطلق على علماء الشرائع بدعوى غلبة الجهات الروحية فيهم كأ نّهم ليسوا من عالم الأجسام .
فعليه تدلّ الرواية على حرمة تصوير الروحانيين الغائبين عن الحواسّ مطلقاً .
لكن يمكن المناقشة فيه بعد الغضّ عن سندها واغتشاش متنها ، بأنّ الظاهر من مجموعها صدراً وذيلًا في تفسير الصناعات أنّ المراد بمثل الروحاني مثل هياكل العبادة ؛ لأنّ المذكور في جميع فقرات الرواية من ملاك الحلّية والحرمة ، هو كون الشيء صلاحاً للعباد ، أو كان فيه وجه من وجوه الصلاح ، أو كون الشيء فساداً محضاً ، أو فيه جهة فساد ، وأنّ ما فيه جهة صلاح
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 1 : 66 .
( 2 ) - مجمع البحرين 2 : 364 .
( 3 ) - النهاية ، ابن الأثير 2 : 272 .
( 4 ) - الصحاح 1 : 367 .