الدليلين وهو خارج عمّا نحن فيه ومجرّد فرض .
كما أنّه لو فرض دليل على حرمة صورة مطلق الحيوان ، ودليل على جواز صورة الملك ولا تكون صورته إلّاصورة حيوان خاصّ ، يخصّص دليل الحرمة بدليل الجواز الملازم لجواز تصوير الحيوان الذي تلازم صورته للملك .
الثالث : حكم ما لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة
لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة ، فالظاهر قصور الأدلّة عن إثبات الحرمة لفعل كلّ من الفاعلين أو أكثر بعد عدم صدق عنوان : « صوّر الصور » أو « مثّل المثال » على واحد منهما بلا ريب ؛ ضرورة أنّ التمثال والصورة عبارة عن مجموع الصورة الخارجية ، والأجزاء لا تكون تمثالًا لحيوان ولا صورة له ، والفاعل للجزء لا يكون مصوّراً للحيوان ، من غير فرق بين اشتغالهما بتصويره من الأوّل إلى الآخر أو تصوير أحدهما نصفه والآخر نصفه الآخر ، أو عمل واحد منهما الأجزاء وتركيب الآخر بينها ؛ لعدم الصدق في شيء منها ، فإنّ الظاهر من قوله : « من صوّر صورة » ، كون صدور الصورة ؛ أيهذا الموجود الخارجي الذي يقال له التمثال ، من فاعل ، والفرض عدم صدورها منه . وهو نظير قوله : من قال شعراً ، أو من كتب سطراً ، أو من مشى من بلده إلى مكّة .
واحتمال أن يكون المراد بهما ، أنّه من أوجد هيئة الصورة أو هيئة المثال وهو صادق على من أتمّهما ، إمّا بإتيان النصف الباقي ، أو بتركيب الأجزاء ، بعيد عن ظاهر اللفظ ومخالف للمتفاهم من الأخبار .
فإن قلت : إنّ المراد من قوله : « من صوّر صورة » أو « مثّل مثالًا » ليس