تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الدليلين وهو خارج عمّا نحن فيه ومجرّد فرض . كما أنّه لو فرض دليل على حرمة صورة مطلق الحيوان ، ودليل على جواز صورة الملك ولا تكون صورته إلّاصورة حيوان خاصّ ، يخصّص دليل الحرمة بدليل الجواز الملازم لجواز تصوير الحيوان الذي تلازم صورته للملك .

الثالث : حكم ما لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة

لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة ، فالظاهر قصور الأدلّة عن إثبات الحرمة لفعل كلّ من الفاعلين أو أكثر بعد عدم صدق عنوان : « صوّر الصور » أو « مثّل المثال » على واحد منهما بلا ريب ؛ ضرورة أنّ التمثال والصورة عبارة عن مجموع الصورة الخارجية ، والأجزاء لا تكون تمثالًا لحيوان ولا صورة له ، والفاعل للجزء لا يكون مصوّراً للحيوان ، من غير فرق بين اشتغالهما بتصويره من الأوّل إلى الآخر أو تصوير أحدهما نصفه والآخر نصفه الآخر ، أو عمل واحد منهما الأجزاء وتركيب الآخر بينها ؛ لعدم الصدق في شيء منها ، فإنّ الظاهر من قوله : « من صوّر صورة » ، كون صدور الصورة ؛ أيهذا الموجود الخارجي الذي يقال له التمثال ، من فاعل ، والفرض عدم صدورها منه . وهو نظير قوله : من قال شعراً ، أو من كتب سطراً ، أو من مشى من بلده إلى مكّة . واحتمال أن يكون المراد بهما ، أنّه من أوجد هيئة الصورة أو هيئة المثال وهو صادق على من أتمّهما ، إمّا بإتيان النصف الباقي ، أو بتركيب الأجزاء ، بعيد عن ظاهر اللفظ ومخالف للمتفاهم من الأخبار . فإن قلت : إنّ المراد من قوله : « من صوّر صورة » أو « مثّل مثالًا » ليس
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 311 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )