نعم ، في بعض الأحيان تقوم القرينة على التعميم ، أو على التخصيص بغير المباشرة ، وهو أمر آخر .
وأمّا في مثل المقام - الذي كان المتداول في التصوير والتمثيل تحصيلهما بمباشرة اليد وقدرة الصنع ، وربما يفعل بمثل المكائن والقوالب كما في هذا العصر ولم يكن ذلك أيضاً متداولًا في تلك الأعصار حتّى يكون التداول قرينة على إرادة الأعمّ - فالظاهر من الأدلّة هو النحو الأوّل ، والتعميم يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
ودعوى إلغاء الخصوصية أيضاً ممنوعة ، ولا أقلّ من الشكّ فيه . نعم ، لو كان وجودها مبغوضاً كان الأمر كما ذكر ويأتي الكلام فيه ، ولكن الاحتياط بتركه مطلقاً لا ينبغي أن يترك .
الثاني : حكم تصوير الجنّ والشيطان والمَلَك
هل تلحق صورة الجنّ والشيطان والمَلَك بالصورة الحيوانية أو لا ؟
قد يقال : إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة ذلك « 1 » .
لكن يمكن إنكار إطلاقها بأن يقال : العمدة في الأدلّة هو المستفيضة المشتملة على قوله : « يكلّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ » « 2 » ، وأمّا غيرها فقد تقدّم أنّ جملة
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 166 ؛ جواهر الكلام 22 : 43 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 2 ، 5 ، 12 ، و 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 6 ، 7 و 9 .