تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
منها مربوطة بعمل تماثيل الهياكل المعبودة « 1 » ، وجملة أخرى لا إطلاق فيها ، ولو وجد فيها ما له إطلاق فضعيف سنداً « 2 » . وأمّا المستفيضة المشار إليها ، فالظاهر منها أنّ المحرّم هو تمثال موجود يكون نحو إيجادها بالتصوير والنفخ كالإنسان وسائر الحيوانات ، فمع تصوير صورة حيوانية وتتميم تصويرها وبقاء نفخ الروح فيها ولو بنحو من المسامحة ، كأ نّه تشبّه بالخالق في مصوّريته ما في الأرحام ، فيقال له يوم القيامة : أيّها المصوّر ، انفخ فيها كما نفخ اللَّه تعالى في الصور بعد تسويتها . وأمّا مثل الجنّ والشيطان والملك - ممّا تكون كيفية إيجادها بغير التصوير والتخليق التدريجيين ، وبغير التسوية والنفخ ، بل إيجادها بدعية دفعية سواء قيل بكونها مجرّدة أم لا ، ولا يكون فيها نفخ روح كما في الحيوانات - فخارج عن مساق تلك الأخبار التي هي المعتمدة في حرمة عمل المجسّمات ، لاستفاضتها واعتبار أسناد بعضها كمرسلة ابن أبي عمير « 3 » . هذا ، مضافاً إلى أنّ المظنون بل الظاهر من مجموع الروايات أنّ وجه تحريم الصور والتماثيل هو التشبّه بالخالق جلّت قدرته في المصوّرية التي هي من صفاته الخاصّة ، والتصوير الخيالي من المذكورات ليس تشبّهاً به تعالى ؛ لأنّه لم يصوّرها كذلك حتّى يكون التصوير تشبّهاً به . إلّا أن يقال : إنّه صار شبيهاً به في مطلق التصوير ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 287 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 295 - 299 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 291 .