تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المقام جواز المعاوضة عليه إن كان المقصود مجرّد ذلك ، لا حفظ شعار الأجداد ، كما في المقام . كما لا ينافيه بعض الروايات الواردة في الوسائد المنقوشة بالنقوش التي كانت الأعاجم يعظّمها ، لو كان المراد منها صور أرباب الأنواع ونحوها ممّا كانت مورد تعظيمهم ، بعد ما لم يكن الحفظ للتعظيم بل للتحقير كما في الروايات أو لمجرّد استفادة التوسّد والافتراش « 1 » ، فإنّ الأحكام تختلف بالجهات والحيثيات . هذا ، مع عدم معلومية كون النقوش من قبيلها أو من سلاطينهم أو غير ذلك . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ الظاهر من الأدلّة هو حرمة تصوير الصور وتمثيل المثال ، وهما لا يشملان إلّاللمصنوع بيد الفاعل مباشرة ؛ بمعنى صدور عمل التصوير منه وبيده ، كما كانت صنعة الصور كذلك في عصر صدور الروايات ، فلا يشملان لإيجاد الصور كيف ما كان . فلو فرضت مكينة صنعت لإيجاد المجسّمات وباشر أحد لاتّصال القوّة الكهربائية بها فخرجت لأجلها الصور المجسّمة منها ، لم يفعل حراماً ولم تدلّ تلك الأدلّة على حرمته ؛ لعدم صدق تصوير الصور وتمثيل المثال عليه . فلو نسبا إليه كان بضرب من التأويل والتجوّز ، فإنّ ظاهر « من صوَّر صوراً » أو « مثّل مثالًا » سيّما في تلك الأعصار صدورهما من قوّته الفاعلة ، فيكون هو المباشر لتصويرها .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 4 .