تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فكما أنّ قوله : « من كتب كتاباً » لا يشمل من أوجد الكتابة بالمطابع المتعارفة أو أخذ الصورة منه ، فمباشر عمل المطبعة وأخذ الصور ليس كاتباً ولا كتب شيئاً ، كذلك صاحب المكينة العاملة للصور وكذا المصوّر ليسا مصوّرين وممثّلين للصور والمثل إلّابضرب من التأويل والتجوّز ، ولا يصار إليه إلّابدليل وقرينة ، من غير فرق بين الصور المنطبعة في الزجاجة والمنعكسة منها إلى الصحائف ، وإن كان عدم الصدق في الأوّل أوضح . نعم ، لو كان وجود شيء مبغوضاً في الخارج كان إيجاده بأيّ نحو كذلك ، لاتّحاد الإيجاد والوجود ذاتاً ، وإنّما اختلافهما بالاعتبار ، تأمّل . لكن لم يحرز في المقام ذلك ، بل سيأتي أنّ الأقوى جواز اقتناء الصور وعدم وجوب كسرها « 1 » ، فعليه لا دليل على حرمة إيجادها بأيّ نحو كان . إلّا أن يدّعى أنّ ذلك المدّعى لو تمّ في مثل قوله : « من صوّر صورة أو مثالًا » لا يتمّ في مثل قوله : « مثّل مثالًا » ، فإنّ الظاهر منه حرمة مثول المثال وهو شامل للإيجاد ، أو مخصوص به ، أو يدّعى إلغاء الخصوصية عرفاً وفهم الإيجاد التسبيبي من الأدلّة بإلغائها . وهما أيضاً محلّ إشكال ومنع ؛ لأنّ الظهور المدّعى إنّما هو لهيئة الفعل ؛ فإنّها ظاهرة في الإيجاد المباشري إلّامع قيام قرينة من غير فرق بين الموارد ، بل الظاهر من قوله : « من مثّل صورة أو مثالًا » هو تصوير الصورة وتمثيلها بقدرته وعلمه بذلك الصنع ، والمباشر لاتّصال القوّة بالمكينة أو لإلقاء الجصّ في القالب ربّما لا يكون مصوّراً وعالماً بالتصوير ولا قادراً عليه .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 317 .