وعدم ثبوت وثاقته « 1 » فلا يمكن إثبات الحكم بها . لكن الإنصاف أنّ هذا الوجه قابل للمناقشة ، واللَّه العالم .
فروع :
الأوّل : حرمة تصوير الأصنام
لا شبهة في حرمة تصوير الأصنام للعبادة بها أو لإبقاء آثار السلف الفاجر ، من غير فرق بين المجسّمة وغيرها ، ولا بين الإيجاد التسبيبي والمباشري ، ولا بين صور الروحانيين وغيرها ، ولا الحيوان وغيره .
فلو عمل صورة بعض أرباب الأنواع المتوهّمة التي كانت مورد تعبّدهم أو صورة شجرة كذائية كان حراماً مطلقاً ولا يجوز إبقاؤها واقتناؤها .
وذلك لما نعلم من مذاق الشارع الأقدس أنّه لا يرضى ببقاء آثار الكفر والشرك للتعظيم أو لحبّ بقاء آثارهما والفخر بها ، كما ترى من بعض أولاد الفرس من الحرص على إبقاء الآثار القديمة المربوطة بالمجوس وعبدة النيران .
وقد مرّ أنّ جملة من الأخبار راجعة إلى هذه الناحية « 2 » . فالفروع الآتية إنّما هي في غير تلك الصور الخبيثة .
ولا ينافي ذلك لما قدّمناه سابقاً من تجويز بيع الصنم الذي انقرض عصر عابديه وإنّما يشتريه بعض الناس لحفظ الآثار العتيقة « 3 » ؛ لأنّ المنظور في ذلك
هامش
( 1 ) - راجع تنقيح المقال 3 : 182 ( أبواب الميم ) .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 287 - 288 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 185 .