« من مثّل مثالًا فكذا ، ومن صوّر صورة فكذا » تماثيل جميع الموجودات ، وأنّ ذكر النفخ فيها لمجرّد التعجيز لا للتناسب ، يوجب ذلك وهناً على المطلقات والعمومات .
لأنّ عدم ذكر المتعلّق فيها يدلّ على العموم ، وهذه العناوين ؛ أيالتصوير والصورة والتمثال ، تصحّ إضافتها إلى كلّ موجود جسماني بل وروحاني وكذا إلى أجزاء وأعضاء كلّ موجود بل بعض أعضائه فيصدق تمثال الرأس وصورة الرجل واليد والشجر وساقه وورقه وهكذا .
فحينئذٍ يكون إخراج جميع الموجودات كلّاً وبعضاً عن العمومات والإطلاقات وإبقاء الصور التامّة للحيوان فقط تحتها من التخصيص الكثير المستهجن .
فيكشف ذلك عن قرائن حافّة بها حين الصدور خرجت بها عن الاستهجان ، والمتيقّن هو حرمة المجسّمات المدّعى عليها الإجماع « 1 » .
ودعوى الانصراف إلى خصوص الصور التامّة أو خصوص صور الحيوانات ، كما ترى .
نعم ، في رواية محمّد بن مروان : « من صوّر صورة من الحيوان يعذَّب حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها » « 2 » . لكنّها ضعيفة ؛ لاشتراك ابن مروان
هامش
( 1 ) - راجع جامع المقاصد 4 : 23 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 54 و 57 ؛ رياض المسائل 8 : 58 ؛ مفتاح الكرامة 12 : 161 ؛ جواهر الكلام 22 : 41 .
( 2 ) - الخصال : 108 / 76 ؛ وسائل الشيعة 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 7 .