وأمّا رواية عبداللَّه بن طلحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « من أكل السحت سبعة » ، إلى أن قال : « والذين يصوّرون التماثيل » « 1 » .
فمضافاً إلى ضعفها ، لا إطلاق فيها ؛ لأنّها في مقام العدّ ولا إطلاق فيها في المعدود كما مرّ نظيره « 2 » . مع أنّ كون السحت راجعاً إلى بيعها أو عملها غير متّضح ، كما أنّ سحتية أجر العمل لا تلازم حرمته ؛ لإمكان أن يكون عدم التقابل بالمال لجهة أخرى ، تأمّل .
وليست الرواية عندي حتّى أرى تتمّتها . وكيف كان : لا يصلح مثلها لإثبات حكم .
كما لا تصلح لذلك رواية « الخصال » عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إيّاكم وعمل الصور ، فإنّكم تسألون عنها يوم القيامة » « 3 » .
لضعف سندها ، بل لا يبعد ظهور قوله : « عمل الصور » في عمل المجسّمة وانصرافه عن ترسيمها ونقشها .
فتحصّل من جميع ذلك عدم قيام دليل صالح لإثبات حرمة غير المجسّمات من ذوات الأرواح .
بل لقائل أن يقول : إنّ الأدلّة على فرض إطلاقها وعمومها وشمول مثل قوله :
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 13 : 210 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 111 و 112 .
( 3 ) - الخصال : 635 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 210 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 ، الحديث 1 .