سقوف البيوت ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كره ذلك » « 1 » .
فإنّ النهي عن تزويق البيوت وتصوير السقوف لا يدلّ على حرمة التصوير ، كما أنّ النهي عن البناء على القبور لا يدلّ على حرمة البناء أو كراهته ، وهذا واضح .
وربّما يستدلّ « 2 » على الإطلاق بموثّقة أبي العبّاس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
« 3 » فقال : « واللَّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنّها الشجر وشبهه » « 4 » .
وفيه : أنّها نقل قضيّة خارجية لم يتّضح أنّ التماثيل التي يعملون له هي المجسّمات أو غيرها ، ولا معنى لإطلاق قضيّة شخصية .
مضافاً إلى أنّ التماثيل المذكورة على ما يظهر من « مجمع البيان » هي المجسّمات المعمولة من نحاس وشبه ورخام ونحوها « 5 » . مع أنّ إنكار أبي عبداللَّه عليه السلام لا يدلّ على كونها محرّمة على سليمان النبي عليه السلام ، بل لعلّها كانت مكروهة عليه كراهة شديدة لا يليق ارتكابها بمثل النبي ، فالتمسّك بها لإثبات المطلوب ضعيف جدّاً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 461 / 1505 ؛ وسائل الشيعة 5 : 306 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 187 .
( 3 ) - سبأ ( 34 ) : 13 .
( 4 ) - الكافي 6 : 527 / 7 ؛ وسائل الشيعة 17 : 295 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 1 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 : 599 .