فتعارفهما غير معلوم ، ولا أقلّ من عدم إحراز تعارف ترسيم المذكورات دون تجسّمها بنحو يوجب الانصراف ، فإنكار الإطلاق ضعيف جدّاً .
ومن بعض ما تقدّم يظهر الكلام في رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل ، فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل » « 1 » ؛ لعدم معلومية متعلّق النهي كما تقدّم .
ويظهر من بعض ما تقدّم أيضاً الكلام في رواية « تحف العقول » ، حيث قال في الصناعات المحلّلة : « وصنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني » « 2 » .
فإنّه - مضافاً إلى ضعفها - في مقام بيان الصنوف المحلّلة لا المحرّمة ، فلا إطلاق في عقد المستثنى يشمل المجسّمات وغيرها ، وسيأتي بيان معنى المثل واحتمال أن يكون المراد بها الأصنام .
وقد يقال « 3 » : إنّ أظهر ما في الباب هو رواية الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه ، في حديث المناهي ، وفيها : « ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - المحاسن : 614 / 36 ؛ وسائل الشيعة 5 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 11 .
( 2 ) - تحف العقول : 335 ؛ وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 63 .
( 4 ) - الفقيه 4 : 5 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 6 .