جعلها في البيت ، أو مقابل المصلّي كما في جملة من الروايات « 1 » .
ودعوى الانصراف إلى تصويرها « 2 » ممنوعة . بل يمكن أن يقال : إنّ السؤال عن التماثيل إنّما هو بعد الفراغ عن وجودها ، فيكون ظاهراً أو منصرفاً إلى سائر التصرّفات فيها .
وعدم ظهورها في الحرمة ثانياً . وما يقال : إنّ البأس هو الشدّة والعذاب المناسبان للحرمة « 3 » كما ترى ، فإنّ استعمال « لا بأس » في نفي المرجوحية والكراهة شائع .
وعدم الإطلاق في ذيلها ثالثاً ؛ لأنّ تماثيل الشجر لو اختصّت بالمجسّمات فإثبات البأس في الحيوان أيضاً كذلك ، ولو شملت بالإطلاق النقوش والرسوم فلا يكون في عقد المستثنى إطلاق ؛ لكون الكلام مسوقاً لبيان الصدر وعقد المستثنى منه ، لا الذيل .
ودعوى اختصاص السؤال بالنقوش بمناسبة عدم تعارف تجسيم الشجر وتالييه « 4 » ، غير وجيهة ؛ لإمكان أن يقال : إنّ المتعارف في تلك الأزمنة هو عمل الحجّاري وتصوير الأشياء بالحجر والجصّ بنحو التجسيم ، وأمّا النقش والرسم
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 436 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 45 ، الحديث 1 ، و 5 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساكن ، الباب 3 ، الحديث 17 ، و 17 : 296 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 4 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 185 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 105 - 106 .
( 3 ) - مستند الشيعة 14 : 106 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 185 .