بيان الحكم الوضعي للبيع المحرّم في المقام
ثمّ لو قلنا بحرمة البيع فهل يقع صحيحاً أو لا ؟
والتفصيل أن يقال : إنّ المعاملة قد تقع معاطاة وقد تقع بالصيغة .
فالأقوى صحّتها على الأوّل ؛ لأنّ المحرّم عنوان آخر منطبق على المعاملة الخارجية ، سواء كان المستند حكم العقل بقبح تهيئة أسباب المحرّم أو وجوب دفع المنكر أو حكم الشرع بوجوب دفعه أو حرمة التعاون عليه ؛ لأنّ موضوعات تلك الأحكام عناوين غير نفس المعاملة وبينهما عموم من وجه ، والموضوعات الخارجية مجمع لهما ، ولكلّ منهما حكمه .
ومن ذلك يدفع استبعاد تنفيذ الشارع سبباً يؤدّي إلى مبغوضه ؛ لأنّ التنفيذ لم يقع إلّاعلى عنوان البيع ونحوه وهو ليس بمبغوض ، وكون عنوان آخر منطبق على ما ينطبق عليه عنوان المعاملة مبغوضاً ، لا يوجب تنفيذ المبغوض .
وعلى الثاني تقع المزاحمة - بعد وقوع المعاوضة - بين دليل حرمة التعاون على الإثم ودليل وجوب تسليم المثمن .
فإن قلنا بترجيح الثاني يجب عليه التسليم ويعاقب على الإعانة على الإثم .
أمّا على ما رجّحناه في محلّه « 1 » : من بقاء الحكم في المتزاحمين على ما هو عليه من الفعلية ، فواضح ؛ لأنّه خالف الحكم المحرّم الفعلي بلا عذر . وأمّا على القول بسقوط النهي فلارتكابه المبغوض بلا عذر ، وهو بوجه نظير المتوسّط في
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 22 .