المعظّمة ، ممّا يوجب الوهن في الإسلام .
ولما يكون باباً من أبواب الباطل وهو سائر المعاصي ، ولهذا اطلق الباطل على كثير منها في الأخبار كالقمار والشطرنج والسماع ونحوها :
ففي رواية الفضيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس : النرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السِدر « 1 » ، فقال : « إذا ميّز اللَّه الحقّ من الباطل مع أيّهما يكون ؟ » قلت : مع الباطل ، قال : « فما لك وللباطل ؟ » « 2 » .
وقد فسّر قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
« 3 » بالسرقة والقمار ونحوهما « 4 » .
وجه الدلالة على البطلان أنّ الظاهر كما قالوا أنّها سيقت لإفادته ، مضافاً إلى أنّ العرف يرى التنافي بين تحريم المعاملة ومبغوضيتها ، وبين تنفيذها وإيجاب الوفاء بها . هذا في غير بيع الخمر والتمر ممّن يشتري للتخمير ، وأمّا فيه فالظاهر من الروايات المستفيضة الحاكية للعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الطوائف الدخيلة في شرب الخمر ، مبغوضية اشتراء العنب للتخميرولو بإلغاء الخصوصية عرفاً لو لم نقل بفهم العرف منها مبغوضية البيع ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً .
ومع مبغوضية الاشتراء ، أو هو مع البيع بعنوانهما ، يستبعد تنفيذ المبايعة ،
هامش
( 1 ) - في المجمع : السِدَر كعِبَر لعبة للصبيان . : [ منه قدس سره ] راجع مجمع البحرين 2 : 435 .
( 2 ) - الكافي 6 : 436 / 9 ؛ وسائل الشيعة 17 : 324 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 104 ، الحديث 3 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 : 59 ؛ تفسير جوامع الجامع 1 : 391 ؛ نور الثقلين 1 : 472 / 198 .