أو يقال بعدم جريان أصالة الصحّة فيما كان الغالب على خلافها كما في المقام .
ومع ذلك فترك الاستفصال لا يخلو من إشعار بالبطلان مطلقاً .
ومنها : صحيحة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « خرجت وأنا أريد داود بن عيسى بن علي ، وكان ينزل بئر ميمون ، وعليّ ثوبان غليظان ، فلقيت امرأة عجوزاً ومعها جاريتان ، فقلت : يا عجوز ، أتباع هاتان الجاريتان ؟
فقالت : نعم ، ولكن لا يشتريهما مثلك . قلت : ولِمَ ؟ قالت : لأنّ إحداهما مغنّية والأخرى زامرة . . . » « 1 » .
ويمكن الاستدلال بها للبطلان مطلقاً بأن يقال : لو كان الاشتراء بلحاظ سائر أوصافهنّ جائزاً ، لم يقرّرها عليه ، أو أشار إليه في نقله لمعمّر بن خلّاد .
إلّا أن يقال : إنّ العجوز كانت لم تبعهما إلّابلحاظ قيمة وصفهما .
حكم بيع شيء مباح ممّن يصرفه في الحرام
ومنها : بيع شيء مباح ممّن يصرفه في الحرام ، كبيع الخشب ممّن يعمل صنماً أو بربطاً ونحوهما ، وبيع العنب ممّن يعمل خمراً ،
فتارة : يعلم البائع أنّه يصرفه في الحرام وأراد ذلك فعلًا ، وأخرى : يعلم بعدم إرادته الحرام ، لكن يعلم بتجدّد إرادته لذلك ، وعليه تارة : يكون البيع أو تسليم المبيع له موجباً لإرادته ، كما لو
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 478 / 4 ؛ وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 4 .