تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هذا حال مثل قوله : « ثمن المغنّية حرام وسحت » مع قطع النظر عن مورد الروايات . وأمّا بالنظر إليه فلا بدّ من نقلها وبيان مفادها : فمنها : صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : جعلت فداك إنّ رجلًا من مواليك عنده جوارٍ مغنّيات قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها . فقال : « لا حاجة لي فيها ، إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت » « 1 » . والظاهر منها أنّ الجواري كانت موجودة عند بعض الموالي ، وجعل ثلث قيمتهنّ لأبي الحسن عليه السلام . فالقاعدة تقتضي صحّة الوصيّة لو قلنا بأنّ للجواري المغنّيات قيمة بلحاظ سائر أوصافهنّ ، أو بلحاظ ذواتهنّ ، وإن زعم الموصي بأنّ لهنّ قيمة بلحاظ التغنّي ، وهذا الزعم الباطل لا يوجب بطلانها . فلو فرض أنّ لهنّ قيمة واقعية ملحوظة لدى الشارع ، كان ثلثها لأبي الحسن عليه السلام . فردّه الوصيّة دليل على أنّ بيعهنّ مطلقاً حرام ، وثمنهنّ سحت ، سواء تباع بلحاظ قيمة التغنّي ، أو بلحاظ غيره ، وإلّا لقال : بعهنّ بلحاظ سائر أوصافهنّ . واحتمال أن يكون ردّها لمنافاة القبول لمقام شرافته وتنزّهه ، مخالف للظاهر من قوله : « إنّ ثمنها سحت » فإنّ ظاهره أنّ ردّها لأجل حكم الشارع بأنّ ثمنهنّ
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 350 / 1195 ؛ وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 4 .
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 215 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )