تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
سحت ، مع أنّ القبول بالنحو المتقدّم لا ينافي مقامه عليه السلام . كما أنّ احتمال أن يكون الموصى به قيمتهنّ بلحاظ الصفة المحرّمة ، فجعل ثلث مالية تلك الجهة له عليه السلام ، فتكون الوصيّة باطلة ، بعيد عن ظاهر الرواية ، مع أنّ ترك الاستفصال دليل على الحرمة مطلقاً . كما أنّ احتمال أن لا تكون لهنّ قيمة إلّابلحاظ صفة التغنّي بعيد غايته ، بل مقطوع الخلاف . ومنها : رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوارٍ له مغنّيات أن نبيعهنّ ونحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام ، قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولىً لك يقال له إسحاق بن عمر ، أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهنّ وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه ، إنّ هذا سحت ، وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » « 1 » . يمكن الاستدلال بها على البطلان مطلقاً ، بأن يقال : لو كان لبيع المغنّيات وجه صحّة ووجه فساد ، كان مقتضى القاعدة حمله على الصحّة لا الحكم بكون الثمن سحتاً ، فالحكم به وردّ الثمن دليل على أن لا وجه صحيح في بيعهنّ . إلّا أن يقال بظهورها في أنّ البيع وقع بلحاظ كونها مغنّية ولوحظت زيادة القيمة لأجلها ، كما هو الغالب الشائع من بيع المغنّيات .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 120 / 7 ؛ وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 5 .