في الأعراس ، وفي هذه الصورة تارةً تكون المنفعة المحلّلة نادرة ، وأخرى شائعة ، . . . إلى غير ذلك .
والكلام في وجه الصحّة في الصور المذكورة هو الكلام في الشروط بما مرّ « 1 » .
وكذا في وجه الفساد في الصور التي يبذل فيها المال بلحاظ الصفة ، سواء كان بلحاظ ظهور آثارها كما هو الشائع المتعارف في زيادة القيم أم بلحاظ نفسها من حيث هي صفة كمال .
إلّا أنّ وجه البطلان في المقام لعلّه الأوضح منه في الشروط ؛ لأنّ الشروط من قبيل التزام في التزام ، وأمّا في المقام ، فالأوصاف من قيود المبيع ، فمقابلة المال لبّاً في مقابلها أوضح .
فيمكن أن يقال : كما أنّ الجارية المغنّية إذا لم تكن لها قيمة إلّابلحاظ وصف التغنّي فبيعت موصوفة بمائة دينار ، تكون المعاملة باطلة ؛ لأنّ ذاتها لا قيمة لها فرضاً وصفتها ساقطة القيمة شرعاً ، ففي محيط الشرع لا تكون لها قيمة ويكون أكل المال بهذا اللحاظ أكلًا بالباطل ؛ لتحكيم دليل إسقاط المالية عنها على الآية الكريمة بوجه أشرنا إليه « 2 » .
وكذا لو كانت لها قيمة في غاية القلّة - كدرهم - مع قطع النظر عن صفة التغنّي فبيعت موصوفة بمائة دينار ، يكون أخذ المال بإزائها بلحاظ وصفها أكلًا له بالباطل ، وتكون المعاملة في محيط الشرع سفهية .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 197 - 206 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 200 .