أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : « حرام أجره » « 1 » .
وأنت خبير بأ نّها مع ضعفها سنداً ولو كان الراوي صابراً « 2 » ، مخالفة للقواعد العقلائية والشرعية المحكّمة ؛ ضرورة أنّ إجارة البيت إذا لم تكن للانتفاع المحرّم لم تكن اجرته حراماً .
ومجرّد بيع المستأجر فيه الخمر لا يوجب حرمة الأجرة ، وإلّا لزم حرمة اجرة الدكاكين والبيوت التي يقع فيها عمل محرّم ، أو بيع حرام ، وهو كما ترى .
فلا محيص عن حملها على ما إذا آجره لذلك . والمظنون أن يكون « فيباع » مصحّف « ليباع » .
وربّما تشهد له رواية « دعائم الإسلام » عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « من اكترى دابّة أو سفينة ، فحمل عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم ، لم يكن على صاحب الدابّة شيء ، وإن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد ، والكري على ذلك حرام » « 3 » .
وصحيحة ابن اذينة ، قال كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن الرجل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 134 / 593 ؛ وسائل الشيعة 17 : 174 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عبد المؤمن ، عن صابر ( جابر ) .
ضعف سندها باعتبار جابر ، أو باعتبار صابر مولى بسّام ، فراجع تنقيح المقال 1 : 201 / السطر 29 ( أبواب الجيم ) ؛ و 2 : 90 / السطر 9 ( أبواب الصاد ) .
( 3 ) - دعائم الإسلام 2 : 78 / 229 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 32 ، الحديث 1 .