فكذلك لو بيعت موصوفة مع لحاظ مقدار من المالية لصفتها ، وأخذه بلحاظها مع سقوطها عن المالية في لحاظ الشارع ، فإنّ أكل المال في مقابل شيء بلحاظ ما لا مالية له ، أكل له بالباطل .
والأوجه بالنظر بحسب القواعد وإن كان الصحّة ؛ لما تقدّم في الشروط « 1 » ، لكنّه غير خالٍ من المناقشة والتأمّل .
هذا حال ما يلاحظ بإزاء الصفة مال ، وأمّا مع عدم لحاظه فمقتضى القواعد صحّتها ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها وعدم وجه للفساد . ومجرّد توصيف المبيع بصفة يترتّب عليها الحرام لا يوجب بطلان المعاملة . ولو فرض صدق الإعانة على الإثم عليها في بعض الأحيان لا يقتضي ذلك بطلانها ، كما يأتي الكلام فيه « 2 » .
وبما ذكرناه يظهر التأمّل في كلام شيخنا الأعظم « 3 » ، حيث نفى الإشكال عمّا لو لوحظ من حيث إنّه صفة كمال قد تصرف إلى المحلّل ، فيزيد لأجلها الثمن ، وكانت المنفعة المحلّلة لتلك الصفة ممّا يعتدّ بها .
واختار الصحّة أيضاً فيما كانت المنفعة المحلّلة نادرة ، وزادت القيمة لأجل صفة الكمال التي قد تصرف إلى المحلّل .
وذلك لأنّ زيادة القيمة ليست لأجل صفة الكمال بما هي كذلك ، بل تفاوت القيم في الأشياء بلحاظ الانتفاع بها ، فصفة الكمال المنتفع بها توجب
هامش
( 1 ) - راجع الصفحة 197 وما بعدها .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 218 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 128 .