سحت » « 1 » ، وقوله في رواية الطاطري : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام » « 2 » للجارية المغنّية التي شغلها التغنّي وكانت معدّة لذلك ، سواء كان الثمن المجعول في مقابلها بلحاظ كونها مغنّية ومنشأً لهذا الأثر كلّاً أو بعضاً ، أم جعل بلحاظ نفس ملكة التغنّي مقطوع النظر عن العمل ، أو مع النظر إلى الأثر المحلّل كالقراءة بحسن صوتها أو التغنّي لزفّ الأعراس ، أو بلحاظ ذاتها ، أو صفتها الأخرى كالخياطة ؛ لصدق كون ثمنها ثمن المغنّية ، فإنّها عبارة عن الذات الموصوفة بالصفة المعدّة لذلك ، والثمن يجعل في مقابل الموجودة في الخارج وهي الجارية المغنّية .
ومجرّد عدم لحاظ كون الثمن لصفتها لم يخرجها عنها ولا يضرّ بصدق كون الثمن ثمن المغنّية .
نعم ، لو جعل الثمن بإزاء وصفها - أيالخياطة - لم يصدق أنّه ثمن المغنّية ، أو باع الكلّي الموصوف بالخياطة وسلّم الخيّاطة المغنّية ، فكذلك ، لكنّ الأوّل مجرّد فرض لا واقعية له ، بل هو باطل بجهة أخرى ، والثاني خروج عن الفرض والمسألة .
وبالجملة : إنّ المبيع هو الجارية الموجودة في الخارج التي هي المغنّية ، والثمن الذي بإزائها ثمن هذه الموجودة المغنّية .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 305 / 1195 ؛ وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 5 : 120 / 5 ؛ وسائل الشيعة 17 : 124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 7 .