يؤاجر سفينته ودابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ؟ قال :
« لا بأس » « 1 » .
فإنّ التفصيل في رواية « الدعائم » ونفي البأس في الصحيحة ، موافقان للقاعدة المحكّمة بناءً على عدم كون المراد بالصحيحة إجارتهما لذلك ، كما هو الظاهر منها أيضاً .
صور المعاوضة على الجارية المغنّية وحكمها
ومنها : المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام .
ولها صور ؛ لأنّه تارةً : تقصد المعاوضة بين العين الموصوفة مع لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة ، كمن باع الجارية المغنّية المعدّة للتغنّي ولاحظ لصفة تغنّيها زيادة قيمة .
وأخرى : تقصد المعاوضة على الموصوفة بلا لحاظ قيمة لأجلها .
وثالثة : تلاحظ الصفة من جهة أنّها صفة كمال فتزاد لأجلها القيمة من غير نظر إلى عملها الخارجي ، فإنّ زيادة القيم فيما هو موصوف بصفة كمال ، وإن كانت غالباً للانتفاع بها لا لنفسها بما هي كمال ، لكن قد تتعلّق الأغراض بها بما هي ، فتزاد القيمة لأجلها .
ورابعة : هذه الصورة بلا ازدياد القيمة .
وخامسة : تلاحظ الصفة من حيث إنّها كمال قد يستفاد منها الحلال كالتغنّي
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 227 / 6 ؛ وسائل الشيعة 17 : 174 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 39 ، الحديث 2 .