له ذلك ، يكون مقدار المالية الواردة في كيس الطرف بلا حصول ما بلحاظه له من أكل المال بلا عوض وبباطل ، ولا شبهة في أنّ البائع في المعاملة المفروضة لم يسقط مالية ماله ولم يجعله للمشتري مجّاناً ، بل جعله بلحاظ الشرط الذي بنظره مال وذو قيمة .
وبعبارة أخرى : إنّ العقلاء لا ينظرون إلى ألفاظ المعاملات بل عمدة نظرهم إلى واقعها ، وفي اللبّ تكون المقابلة بين العين مع لحاظ الشرط ، ومع عدم حصول الشرط له يكون ما بلحاظه بلا عوض واقعاً ، وهذا من أكل المال بالباطل .
لا يقال : يأتي ما ذكر في الشروط الصحيحة أيضاً في صورة تخلّفها ، كما لو شرط عربية فرس خارجي فبان عدمها ، مع أنّ في تخلّفه الخيار بلا إشكال .
فإنّه يقال : لو قام دليل من إجماع أو غيره على الصحّة في موارد تخلّف الشرط والوصف ، نقول بمقتضاهما في موردهما على خلاف القواعد دون غيره ، فمورد النقض نظير ما نحن فيه .
والأقرب في النظر العاجل هو الوجه الأوّل ، وإن لا يخلو من كلام . ويأتي الكلام فيهما في أبواب الشروط إن شاء اللَّه وساعدنا التوفيق منه تعالى .
ثمّ إنّ الكلام في الإجارة نظيره في المقام ، مع أوضحية البطلان فيها في بعض الفروع . كما لو آجر بيتاً ليباع فيه الخمر أو آلات القمار ، فإنّ البطلان فيه واضح .
ويظهر حال سائر الصور ممّا تقدّم .
ثمّ إنّ هنا روايات لا بأس بالتعرّض لها ، كرواية صابر ، أو جابر ، قال سألت
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 206
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٦